واق الواق

الجمعة,تموز 04, 2008


عمران، محمود طة، نيوزيمن:

في حين ما زالت المواجهات مستمرة حتى الآن بين القوات الحكومية ومجاميع مسلحة من أتباع الحوثي في قرى ومناطق مديرية حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران.
قالت مصادر ميدانية مؤكدة أن تقدما ايجابياً للقوات الحكومية في بعض مناطق المواجهات و منها مناطق بن معقل التي شهدت مواجهات عنيفة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
مصادر محلية أكدت لـ" نيوزيمن " أن المواجهات التي شملت أيضا مناطق الذويبات وذو طالع ووادي بركان وذو عيان والحيرة والحمة والمدرج، أدت إلى انسحاب أتباع الحوثي من تلك المناطق، بعد مقتل وجرح واعتقال عدد كبير منهم .
وذكرت المصادر مقتل ما يقرب من 13 بينهم 9 من أتباع الحوثي على رأسهم عبد العزيز المداني شقيق يوسف المداني احد القيادات الميدانية لأتباع الحوثي بسفيان، بالإضافة إلى حسين محمد زيد ، ومقتل سعد مسعد قبول و3 آخرين من المقاتلين القبليين إلى جانب قوات الجيش الذي قتل احد جنوده وأصيب 4 آخرين منهم خلال المواجهات الأخيرة.
إلى ذلك ذكرت المصادر اعتقال عدد من أتباع الحوثي خلال المواجهات وهم محمد يحيى الشريف و زيد علي خضر و محمد علي المهدي ورابع قيل انه مصاب ويتلقى العلاج في معسكر الجبل الأسود.
وكان المكتب الإعلامي للحوثي نفى مقتل "9 " من أتباعه مؤكداً تدمير و إحراق 4 دبابات، والسيطرة على موقع عسكري.
وأوضحت المصادر إلى أن المواجهات امتدت إلى مساحات أخرى بمنطقة "العمشيه" التي لم تشهد أي مواجهات بين الجانبين من قبل، وكان أتباع الحوثي تمركزوا في أكثر من منطقه بالعمشيه منها " ذو حسن – رحضه – المسحاط " ويقطعون فيها طريق صنعاء صعده أمام الإمدادات والتعزيزات العسكرية إلى صعده بالإضافة إلى تمركزهم بمنطقة المدرج والحيره ولذات الأسباب.
وكانت محافظة عمران شهدت عدد من الاجتماعات في تطورات متسارعة تصب جميعها بمجريات المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية ومجاميع مسلحه من أتباع الحوثي في عدة مناطق بمحافظة صعده وحرف سفيان بمحافظة عمران وبني حشيش بمحافظة صنعاء حيث كان اجتماعيين متتاليين لمشايخ واعيان يزيد وعيال سريح من قبيلة بكيل بعمران عقدا يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، برئاسة الشيخ مجاهد القهالي والشيخ عبد الله بدر الدين عضو مجلس النواب رئيس فرع المؤتمر الشعبي بمحافظة عمران وحضرهما عدد من مشايخ واعيان عيال يزيد وعيال سريح بينهم المشايخ : ناجي منصور بن راجح وعبد ربه راجح ويحيى داحش عليان ومحمد يحيى الغولي وآخرين ، وقد ناقش الاجتماعين الوضع الميداني للمواجهات بمديرية حرف سفيان ، منذ مطلع مايو الماضي وحتى لحظة كتابة الخبر، ومشاركة القبيلتين مناصفة بينهما بإجمالي "400" من أبنائها بما أطلق عليه " الجيش الشعبي " إلا أن تباينات في وجهات النظر وصلت حد رفض عدد كبير من الحضور في المشاركة في خوض تلك المواجهات لعدة أسباب أهمها قلة العدد في طلب التجنيد من القبيلة وكذا الروابط الاجتماعية والقبلية مع سفيان التي " داعي القبيلة واحد وهو قبيلة بكيل " بالإضافة إلى انه هناك مطالب لقبائل سفيان تجعلهم قادرين على قيامهم بحماية المديرية وتأمينها، بالإضافة إلى تامين طريق صنعاء صعدة ومقاتلة الحوثين ومطاردتهم من كل المناطق التي يتمركزون فيها، وقد ضُمنت تلك المطالب في قرارات وتوصيات لجنة الشيخ مجاهد القهالي قبل أسابيع، أثناء وساطته واجتماعه بقبائل سفيان، والتي صدرت بشأنها توجيهات عليا للتنفيذ إلا أن الجانب الحكومي لم يلتزم بتنفيذها بذلك ، إلا أن القهالي أوضح أن نافذين في صنعاء وآخرين بعمران عرقلوا تنفيذ تلك التوجيهات ما أدى إلى عدم تنفيذها .
وبالنسبة لقلة العدد "400 " المطلوب تجيشهم من القبيلتين فقد تم التواصل برئيس الجمهورية خلال اجتماع الثلاثاء الماضي، الذي وجه برفع العدد إلى "1000 " شخص من عيال سريح وعيال يزيد ولمدة ثلاثة أشهر ومن ثم يتم النظر في أمر تجنيدهم رسميا وضمهم إلى صفوف الجيش وحسب الرغبة من قبلهم وخلص الاجتماعيين إلى انه لا حديث إلا بعد التواصل مع مشايخ واعيان قبائل سفيان والتشاور معهم حول مجمل القضايا العالقة والتي منها المشاركة إلى جانبهم و قوات الجيش في مواجهة مسلحي الحوثي في قرى ومناطق سفيان وتنفيذ الجانب الحكومي للتوجيهات العليا بقرارات وتوصيات لجنة الشيخ القهالي وحسب المصادر فان اجتماعا من المتوقع انعقاده خلال مدة أقصاها يوم السبت يجمع قبائل سفيان وعيال يزيد وعيال سريح من قبيلة بكيل بعمران لمناقشة القضايا السابقه ذكرها والخروج باتفاق توصيات بحلولها يتولى نقلها إلى صنعاء كل من الشيخ مجاهد القهالي والشيخ عبد الله بدر الدين.
إلى ذلك ذكرت المصادر أن اجتماعا مماثلا انعقد اليوم الخميس بمنطقة " الخمري " بمديرية حوث هو الثاني الذي دعا له وترأسه الشيخ حسين الأحمر عضو مجلس النواب ورئيس مجلس التضامن الوطني، وجاء اجتماع الخميس استكمالاً لاجتماع الثلاثاء الماضي والذي حضره مشايخ واعيان "عذر " العصيمات، وعدد من بني صريم "من قبيلة حاشد حيث توجه الأحمر بتكليف من رئيس الجمهورية بتجنيد 9 آلاف من أبناء قبيلة حـاشد تحت ما سمي "الجيش شعبي " أوكلت إليهم مهام القتال والتقدم إلى مناطق محافظة صعدة لمواجهة وقتال أتباع الحوثي ، سيتم تقديمهم وضمهم إلى صفوف الجيش رسميا بعد انتهاء الحرب لمن أراد منهم الاستمرار في صفوف الجيش ، وتذمر عدد كبير من حضروا "الخمري " مشككين بمصداقية الالتزام الحكومي بترقيم أبناء قبائلهم في الجيش خاصة وقد شاركوا في حروب سابقة وبأعداد كبيرة من قبائلهم ممن كان الاستغناء عن خدماتهم بمجرد الإعلان عن توقف وإنهاء المواجهات مع أتباع الحوثي."
وقدم عدد من المشايخ خلال الاجتماع كشوفات بأسماء وبيانات أبناء قبائلهم المطلوبين للمشاركة إلى جانب الجيش في مواجهة أتباع الحوثي.
وعلى صعيد آخر تقوم السلطات المحلية بعدة اجتماعات من شانها حلحلة الوضع في سفيان وتمهيداً لفتح طريق صنعاء صعدة المقطوعة من قبل أتباع الحوثي في أكثر من منطقة بمديرية حرف سفيان منها " المدرج والحيره ومناطق أخرى بالعمشية وغيرها " حيث نفذ الشيخ كهلان أبو شوارب محافظ عمران زيارات وصفت بالخاطفة أخرها لم تتجاوز الساعة اجتمع خلالها بمحلي مديريتي العشة والقفلة بالإضافة إلى قيادة اللواء " 127م " المرابط بمديرية القفلة، ظهر الثلاثاء الماضي في اجتماعات منفصلة الهدف منها وحسب المصادر هم من حضروا الحيطة والحذر مما قد تحمله الأيام القادمة من أحداث خاصة في سفيان والتي من المتوقع أن ينتقل أتباع الحوثي المواجهات منها إلى تلك المناطق وكان اجتماعا مماثلا ترأسه أبو شوارب بمحلي مديرية حوث ظهر الاثنين الماضي ولذات الهدف، والعودة إلى مقر إقامته باللواء العسكري المتمركز بالجبل الأسود الشرف على مدينة الحرف المركز الإداري للمديرية ميدانيا امتدت رقعة المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي إلى أكثر من منطقة كانت بعيده من قبل عن المواجهات، ومنها قرى ومناطق تتبع قبيلة بن رهم المشاركة لقبيلة صبارة بمجمل مناطق المديرية، وكانت قبيلة صباره أول من شهدت مناطقها ذات المواجهات منذ مطلع مايو الماضي.
وقالت المصادر أن اجتماعا دعت له صنعاء التأم الاثنين الماضي و حضره قرابة "40" من مشايخ حاشد وجبل عيال يزيد وعيال سريح والحيمة وخولان والحداء وغيرها من قبائل التابعة لبكيل " نيوزيمن يحتفظ بأسمائهم" حيث عهد إليهم سرعة تجهيز ما أطلق عليه " جيش شعبي " من أبناء تلك القبائل إعدادا لخوض مرحلة جديدة من المواجهات المسلحة مع مسلحي أتباع الحوثي في بني حشيش بمحافظة صنعاء وفي حرف سفيان بمحافظة عمران وفي مناطق محافظة صعدة، حيث عهد إلى كل مجموعة من القبائل المجتمع مشايخها أمس بصنعاء بإحدى جبهات المواجهات الثلاث وأهمها تكليف قبائل حاشد عهد بجبهة صعدة.
إلى ذلك كشفت المصادر عن مرافقة اللواء عبد الله علي عليوه "المستشار العسكري لرئيس الجمهورية" للشيخ كهلان أبو شوارب محافظ عمران وبقائه في اللواء " 119" المتمركز في الجبل الأسود المشرف جنوبا على مدينة "الحرف " المركز الإداري لمديرية حرف سفيان والتي مازالت تشهد مجمل قرى ومناطق شمالها مواجهات مسلحه بين القوات الحكومية ومجاميع مسلحه من أتباع الحوثي منذ الجمعة الأولى من مايو الماضي وحتى الآن.
أبو شوارب اجتمع بعدد من مشايخ واعيان سفيان أفرادا وجماعات ومن يرأسون قبائل بمناطق المواجهات في حين لم يحضر عدد آخر من مشايخ واعيان قبائل سفيان أي من الاجتماعات المشار إليها، وأرجعت المصادر سبب عدم حضورهم إلى عدم دعوتهم من المحافظ لأي اجتماع وما اعتبروه تجاهلاً وتهميشاً لهم، بالإضافة إلى عدم إشعارهم حتى بالزيارة تلك التي وصفوها بالمفاجئة،
وقالت المصادر أن اللواء عليوه لم يشارك أبو شوارب تلك الاجتماعات حيث كانت اجتماعاته في اتجاه آخر مع قيادات وضباط القوات العسكرية بالمديرية التي وحسب شهود عيان وصلتها الاثنين الماضي تعزيزات عسكرية قوامها لواء عسكري وصل إلى الجبل الأسود.
وفي ظل المتغيرات والمستجدات خلال الأيام القليلة الماضية لا يبدوا أن نهاية قد قربت للمواجهات التي دخلت شهرها الثالث والتي تجعل الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات، لاشك بان احدها ما يجري الإعداد له حالياً لتوجيه ضربة عسكرية قوية وواسعة النطاق لكل مناطق المواجهات مع أتباع الحوثي.