___

في يمن تايمز الأهالي وحقوقيين وسياسيين وأكاديميين يطالبون بالإفراج عن المعتقلين

كتبهاالصحفي عبدالحافظ معجب ، في 20 أغسطس 2008 الساعة: 09:22 ص

 

 

يمن حر – خاص
19-8-2008
بكلمات مؤثرة وألفاظ معبرة سردت عائلات المخفيين والمعتقلين قسرياً على ذمة حرب صعدة تفاصيل ما جرى لأقربائهن ، كان ذلك صباح اليوم في جلسة الاستماع المخصصة لسماع شهادات عائلات المختفين والمعتقلين والذي نضمته خمس من منظمات المجتمع اليمني في مقر صحيفة يمن تايمز .

في البداية رحبت مقررة الجلسة الأستاذة بلقيس اللهبي بالحضور ثم تحدثت عن النشاط والفعاليات الذي قامت بها زوجات وأخوات المخفيين والمعتقلين خلال الفترة الماضية ، وذكرت بحال أغلب أولئك الذين لا يُعرف أين مصيرهم الآن .

وتطرقت لما أرسلن من رسائل ومناشدات ولما صدر من بيانات من عدة جهات ، وأكدت أن هذه الفعالية هي امتداد لنشاط تلك النساء ، وأنهن  أتين ليقلن ما لديهن .

كانت الطفلة أميرة محمد مفتاح  13 عام أولى المتحدثات حيث تكلمت بصوت أثر في السامعين عن ما جرى لوالدها وما تجرعه من ظلم كما توجهت برسالة مؤثرة إلى والدها سردتها في كلمات  مقتضبة .

بعد ذلك تحدث سامي غالب رئيس تحرير صحيفة ” النداء ” عن ملف المختفين قسراً الذي تبنته صحيفته منذ وقت مبكر ،  وأشاد بالتطورات التي شهدتها الساحة اليمنية خلال السنوات الماضية في المجال الحقوقي ، مؤكداً إن اليمنيين يتقدمون شيئاً ما في هذا الجانب مما سينعكس إيجابياً على حال المواطن ” .

وقال غالب :” إن تجربتنا في قضية المختفين قسرياً على خلفية حرب صعدة مختلفة عن تجربتنا مع ملف المختفين على خلفية صراعات ما قبل الوحدة ” ،ففي حالة ضحايا صعدة كان أهالي المختفين يتقدمون للبوح بالمعاناة كما أن ذلك يعود لنشاط الحركة الحقوقية الشابة ” .

وانتقد غالب :” النخبة السياسية في اليمن والتي تتعاطى مع ملفات حقوق الإنسان بحساسية ، وضرب مثالاً على ذلك قضية المعتقلين السياسيين التي ضلت محط شد وجذب من قبل السلطة والمعارضة دون أن تُعطى أولوية بل يتم تجاوزها لصالح قضايا أخرى غير ذات أهمية ” .
ودعا رئيس تحرير النداء لعقد ندوات لبحث المضامين والأوامر التي تشتغل عليها الأجهزة الأمنية.

 وعادت الأستاذة بلقيس اللهبي – مديرة جلسة الاستماع – لتتحدث عن إعداد المعتقلين الذين تم حصرهم في سجلت حيث أكدت أنهم قد بلغوا أكثر من ستمائة معتقل في حين أكد عدد من الحضور تصويب العدد وأنه في الحقيقة أكثر من ذلك حيث قدره البعض بأكثر من ألف ومائتي معتقل على خلفية حرب صعدة لا زالوا في السجون .

وقالت اللهبي أنه :” حتى المجانين لم يسلموا من الاعتقال على ذمة حرب صعدة وضربت مثالاً لشخصين من بني حشيش ” .

بعد ذلك قامت زوجة العلامة محمد مفتاح إلى المنصة وشرحت تفاصيل الانتهاكات التي تعرض لها زوجها خلال السنوات الماضية ، وركزت في حديثها على ما جرى له في عملية الاختطاف الأخيرة التي تعرض لها .
حيث قالت :” أنه في يوم 22/ 5 / 2008 م أحاطت مجموعة سيارات بسيارة العلامة مفتاح وجرى إطلاق النار عليه حتى صارت سيارته ” كالمنخل ” حسب وصفها وأكدت أن سيارته لازالت مختطفة أيضاً لدى الجهات التي اختطفته وقالت أن هناك من أخبرها أن سيارة زوجها أصيبت بأكثر من 45 طلقة ،ثم تحدثت عن الرسائل التي تقدمت بها إلى كل من النائب العام ووزارة الداخلية .

وكشفت زوجة العلامة مفتاح أن مسؤولين كبار في الأمن قالوا لها حين كانت تراجع من أجله :” ليش ما يبطل الكتابة في الجرائد وليش ذهب يحضر احتفال الغدير في بني حشيش ” ثم علقت على ذلك متسائلة إن كان يوجد قانون يمنع من الذهاب إلى أي منطقة في اليمن أو أن الكتابة في الجرائد ممنوعة .

ثم ذكرت ما واجهته من صدمة حين سُمح لها مؤخراً زيارته في يوم 6/8/2008 م  ، حيث كان في حالة سيئة للغاية وكان العساكر يقولون له هذه زوجتك وابنتك وهو غير مستوعب لما حوله ولا يسمع شيئاً !،وأكدت انه بالكاد عرف ابنته واخبرهم أنه مضرب عن الطعام وسيستمر في ذلك .

وفي نهاية كلمتها حملت زوجة العلامة مفتاح رئيس الجمهورية شخصياً المسؤولية الكاملة عن حياة زوجها وقالت انه هو المسؤول الأول والأخير إذا حصل أي مكروه لزوجها ” .

أحمد شرف الدين تحدث في مداخلته عن قضية خليتي صنعاء الحوثية والتي تعرض أعضائها المعتقلون في السجن المركزي خلال الأسبوع قبل الماضي لاعتداء وحشي ليل الثلاثاء قبل الماضي ، وقال أن رجال الأمن لا يفهمون واجباتهم التي هي حماية الأموال والأعراض والدماء .

وقال شرف الدين أن هؤلاء السجناء  يتم عزلهم عن بقية السجناء في السجن ويتم استفزازهم ومعاملتهم معاملة لا إنسانية ” .

بعد ذلك سردت أم المعتقل محمد المطري تفاصيل ما جرى لولدها  بلهجتها العامية حيث قالت أنه جاءت ثلاث سيارت مليئة بالملثمين المسلحين حينما كان محمد يلعب الدمنة مع أصدقائه في الحارة وطلبوا منه أن ينهض معهم وأكدت على قوله لهم ” بزوني بطني نظيفة “.

أم محمد المطري تساءلت عن جدوى مثل هذه الأعمال وهل لأن ولدها محمد تعلم في الجامع الكبير ودرس في صعدة قبل أكثر من أربع سنوات يكون مستحقاً للاستهداف والاعتقال .

أما المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقوق الإنسان الدكتور محمد المقطري فقد أكد في كلمته على أن هاؤلاء  المخفيين والمعتقلين قسرياً تم إقتيادهم للمعتقلات على خلفية معتقداتهم الدينية ، واستشهد بما حصل للأطفال الذين أُعتقلوا في فترة سابقة في صنعاء بسبب توزيعهم منشورات عن يوم الغدير ،ودعا إلى أن تخضع كل السجون للقانون والقضاء وأن يتم تسجيل أسماء كل المعتقلين وتوضح أسباب إعتقالهم ، .
وأوضح المقطري أن الدستور يجرم كل ما يحصل لهؤلاء ولابد أن يُساءل ويُحاسب من يقومون بعمليات اختطافهم ” ، وقال أن :” الحاكم والنائب العام وكل هؤلاء ليس بيدهم شيء وأن كل شيء هو بيد الرئيس ، داعياً  كل المنظمات للتمسك بالمطالبة القانونية للإفراج عن المعتقلين ومعرفة مصير المختفين .
 واختتم مداخلته بالقول أن الدولة :” تراهن على عامل النسيان  بالنسبة لأهالي الضحايا وانه يجب أن نترك النسيان يخدم السلطة ” .

أما الناشطة الحقوقية أمل الباشا  رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان فقد أكدت أن اليمنيين تحكمهم الآن عصابات ، وقالت :”إن هناك الآن خطين متصارعين خط للدفاع عن الحقوق والحريات لتأمين يمن عصري وخط آخر قمعي متربص لديه سجون وتنكيل “.
وأكدت الباشا انا مالدينا هو مجرد ” هيكل دولة ” ليس إلا .
واختتمت كلامها بالتحذير :” من أن ما حدث للرئيس السوداني البشير سيحدث للقادة هنا في اليمن وحينها لا الجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامية ولا غيرها وحذرت من توجه اليمن بكله نحو الاختفاء القسري ” .

بعد ذلك قُدمت العديد من المداخلات من قبل كل من النائب البرلماني سلطان لسامعي والدكتور إسماعيل الوزير والعلامة يحيى المهدي والناشط علي الديلمي ، وبعض أهالي المعتقلين والصحفي عبدالباري طاهر . (  سيقوم يمن حر بنشر تفاصيل أكثر عن هذه الفعالية في وقت لاحق )
هذا وقد اُختتمت الفعالية بتوصيات كما يلي :

-    أن يتم تنسيق زيارة للمعتقلين يوم غد الساعة العاشرة صباحاً  إلى مقر الأمن السياسي .
-    أن يتم تعميم المناشدة التي وزعتها عائلة العلامة مفتاح وجعلها مناشدة بإسم المنظمات وكل من حضر الفعالية وكل المتضامنين .
-    أن يتم تنسيق اعتصام يوم السبت القادم أمام مكتب النائب العام .
-    أن يتم دراسة مقترح رفع قضية ضد الأمن السياسي والقومي وهو المقترح الذي تقدم به الناشط الحقوقي عبدالرشيد الفقيه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر