___


(هل أصبحت ثلاجة الموتى ..هي الوطن الحقيقي )

كتبهاالصحفي عبدالحافظ معجب ، في 24 أبريل 2008 الساعة: 08:53 ص

  عبدالحافظ معجب                                     hafeed000@hotmail.com     

دولةللمشائخ وسلطة للنافذين .. عبارتين تختزل معاناة الشعب اليمني من جبروت طغاة يعبثون ليل نهار بحياة الضعفاء وممتلكاتهم وأموالهم, ويطال العبث للأموال العامة وأراضي ألدوله ,وفي المقابل شكاوى يصرخ بها ابنا الحديدة من المواطنين الضحايا والمشردين ,ويطلعون بقضيتهم جميع الجهات المسؤلة من دولةوحكومةوسلطات امنيةومحلية ومحافظ ولا حياة لمن تنادي ,

شيخ جديد من أصحاب النفوذ يشرد مئات الأسر ويهجرهم من مساكنهم فيما قوات البشمركه التابعة للشيخ تسقط عشرات القتلى والجرحى,بدعوى أن الأرض التي بنيت عليها مساكن المواطنين في حي السلام بمدينة الحديدة تعود ملكيتها للشيخ الذي يقول بأنه اشتراها قبل الثورة .

مساكين أبناء الحديدة تستباح حقوقهم وتنتهك وتصادر أراضيهم  ووصل الأمر إلى تشريدهم من مساكنهم وقتل أبناءهم أثناء دفاعهم عن أراضيهم ومساكنهم التي تغتصب وتتعرض للنهب من قبل عصابات نهب منظمة يقودها إقطاعيون وطغاة متنفذين ,في ظل سلطات تؤكد للجميع غياب الدولة التي عجزت كل سلطاتها إن تقف مع مواطن يبحث عن حق منهوب من قبل أحد المشايخ النافذين الذي يوجه ميليشياته لاقتحام مساكن الآمنين وينتهكون حرماتهم ليلا ويقتلون عريسا لايزال في إجازة عرسه كما حدث مع جندي البحرية المواطن محمد علي القبيصي الذي طلبت منه الميليشيات أن يخرج من بيته هو وزوجته ووالديه حسب أمر الشيخ ,ولما رفض قبيصي أن يترك منزله الصغير في وطن الخوف ,الذي لطالما سهر لحمايته ودافع عنه ,

اغتالوه أمام زوجته ووالدته التي لم تكف عن توسلاتهالاتباع الشيخ أن يتركوا ولدها ولكن القتلة أصروا على أن يترك محمد بيته المبني من ألبلك وحوش الصفيح ليستبيحه النافذين في محافظة هي الأكثر ظلما , وقيادتها وسلطاتها تقف عاجزة عن حماية مواطنيها,

لم تتردد الميليشيات التابعة  لابو حلفه بقتل محمد برصاصات من المفترض أن توجه في صدر القتلة ,

قتلوه عمدا لرفضه الرحيل من بيته أو الاستسلام أمام عصابات نهب الأراضي التي رحلت عشرات الأسر وأحرقت منازلهم على مرأى ومسمع ,وكل يوم تنهب أحياء بأكملها ويشرد ساكنيها وتعلوها تسميات تكتب باللون الأحمر على أسوارها وجدرانها (هذه الأرضية ملك للشيخ ,,,,,,,) لتدلك التسمية انك منهوب من قبل نافذ في دولة النافذين ,

اغتالوه عبثا وإثما وهو يعتقد  أن ثمة قانون سيحميه , رحمه الله كان متأثرا بخطابات الزعيم والأعلام الرسمي الذي يمطر المواطنين كذبا وخداعا حول أمن وأمان لم يجد طريقه إلينا , ووعود انتخابية وأحلام وردية يترجمها موت أحمر اغتال القبيصي أمام عروسه التي لم يجف خظابها وأمه التي لم تفارق الدمعة عينيها منذ فارقت ولدها العريس الذي اعتقد والده أن ثمة جدوى لمناشداته لرئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية والمعنيين !!!

ولكن صورة المأساة تكررت أمام الوالد المسكين الذي فقد ولده أولا وافتقد الأمان وحق المواطنة ثانيا , وبالرغم من حضور الشهود وشهادتهم على القتلة إلا أن السلطات لم تحرك ساكنا لان القتلة جنود لدى قائد حرس الحدود الذي يتمتع بنفوذ يغلب هيبة الدولة ,ولم يكن القبيصي ألمواطن العسكري أول الضحايا ولن يكون أخر الضحايا ,

قبل أسابيع قتل المواطن فواز الشر عبي والمواطنة عايشه مرجان وغيرهم من القتلى والجرحى بنفس الحي الذي حوله النافذين إلى منطقة محتلة بعد أن صادروا عشرات الكيلومترات من تربتها  

وإزاء الاستهتار الرسمي من قبل السلطات التي وفرت للمتنفذين غطاء حماية ووقفت سدا منيعا يحول دون مساءلتهم يدرك أبناء حي السلام بشمال الحديدة ومثلهم كل أبناء اليمن أن ثلاجة الموتى هي وطنهم الحقيقي,والعزاء للجميع .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر