غادر الرئيس الباكستانى برفيز مشرف قصر الرئاسة فى اسلام آباد بعد ساعات قليلة من
إعلانه تنحيه عن السلطة و تقديمه استقالته فى كلمة متلفزة بثها التليفزيون الحكومى فيما خرج مئات الباكستانيين الى الشوارع لتعبير عن فرحتهم برحيل مشرف .
استقالة مشرف جاءت فى ختام كلمة مطولة دافع خلاله عن نفسه وعن سياسياته التى ادار بها باكستان على مدار السنوات التسع الماضية مؤكدا برائته من اى اتهامات قد يتم توجيهها اليه.
و اتهم مشرف الحكومة الحالية بخداع الشعب عبر إطلاق ” اتهامات خاطئة ” ضده لتبرير اجراءات اقالته.
كما أكد مشرف - أنه وضع باكستان فوق نفسه ومصالحها فوق مصالحه متهما قادة الائتلاف الحكومى بتقديم مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة.
استقالة مشرف جاءت بعد ان ظل علي رأس السلطة في باكستان علي مدي ثماني سنوات وثمانية أشهر وستة ايام.
وجاءت الاستقالة في ختام مرحلة لم يعد امام الرئيس الباكستاني سوي احد أمرين , اما الاستقالة , واما مواجهة المحاسبة البرلمانية ثم العزل بشكل غير كريم , وربما المحاكمة حيث أحكم الائتلاف الحاكم في البلاد كافة خيوطه حول الرئيس لاجباره علي التخلي عن السلطة , او المضي قدما نحو محاسبته وعزله من منصبه.
و تضمنت قائمة الاتههامات الموجهة لمشرف نحو 30 اتهاما بينها اتهامات تصل الى حد الخيانة العظمى.
كان الرئيس الباكستاني قد قام بادارة انقلاب عسكري ضد قائده السابق ورئيس الوزراء المنتخب في ذلك الوقت نواز شريف يوم الثاني عشر من شهر اكتوبر من عام 1999 حيث استولي علي السلطة وجمعها في يده تحت مسميات مختلفة من بينها الرئيس التنفيذي ورئيس الجمهورية , كما ظل محتفظا بمنصبه العسكري كرئيس لهيئة اركان حرب القوات الباكستانية المسلحة حتي اواخر العام الماضي.
وكان الرئيس مشرف علي مدار فترة حكمه يستخدم منصبه العسكري كقائد للجيش للاحتفاظ بسيطرته السياسية علي الساحة الباكستانية , حتي اقدم علي اتخاذ سلسلة من القرارات التى وصفت بالكارثية والتى جعلته يفقد شعبيته وتأييد الشارع الباكستاني له.
وفي مقدمة هذه القرارات شن الحرب في منطقة القبائل الشمالية الغربية , ثم رفضه التخلي عن منصبه العسكري ونقض اتفاقه مع التيارات الاسلامية في هذا الصدد , قرار اقالة رئيس القضاة , ثم عملية المسجد الاحمر , واعلان الطوارئ.
وقام الرئيس مشرف ببناء منزل ومزرعة علي اطراف العاصمة الباكستانية اسلام آباد للاقامة فيها بعد تقاعده , غير ان أنباء كانت قد ترددت حول
المزيد